السيد نعمة الله الجزائري
78
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
في دمه « 1 » . أقول : هذا جار على عمومه كما جاء في الرواية وذلك أنّ من رضي بإراقة دم على غير قانون الشريعة كان شريكا للقاتل في العقاب وإن كان القاتل في المشرق والراضي في المغرب وهذه مقدّمة عامّة البلوى . وروى الكشّي عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحم اللّه عمّي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار ، يا سليمان ما كان عدوّكم عندكم ؟ قلنا ؛ كفّار ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 2 » فجعل المن بعد الإثخان أسرتم قوما ثمّ خلّيتم سبيلهم قبل الإثخان وإنّما جعل اللّه المن بعد الإثخان حتّى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم « 3 » . وعنه عليه السّلام : رحم اللّه عمّي زيدا لو ظفر لوفى إنّما دعى إلى الرضا من آل محمّد وأنا الرضا . وقال عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ ذكره أذن في هلاك بني اميّة بعد إحراقهم زيد بسبعة أيّام « 4 » . يقول مؤلّف الكتاب أيّده اللّه تعالى : إنّ الأحاديث الناطقة بحسن حال زيد وأنّه من أهل السعادة وكان محقّا في خروجه مستفيضة بل متواترة ، فلا ينبغي التعرّض له ولمن خرج بعده إلّا بخير إلّا أن يكون حاله ظاهرا كما سيأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) - الغدير : 3 / 70 . ( 2 ) - سورة محمد : 4 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 46 / 7196 ح 6 . ( 4 ) - شرح الأخبار : 3 / 287 ، وبحار الأنوار : 46 / 199 .